الشيخ محمد علي الأنصاري

60

الموسوعة الفقهية الميسرة

للزوج مع عدم الولد . . . » - : « وفي أصحابنا من قال : إذا ماتت امرأة ولم تخلّف غير زوجها فالمال كلّه له بالتسمية والردّ » « 1 » . فنسب دفع الباقي للزوج إلى بعض الأصحاب . ثانيا - الزوجة ، وفيها ثلاثة أقوال : 1 - الردّ عليها مطلقا ، وهذا الرأي منسوب إلى المفيد ، قال : « وإذا لم يوجد مع الأزواج قريب ولا نسيب للميّت ردّ باقي التركة على الأزواج » « 2 » ، ومن المحتمل أن يريد بذلك خصوص الأزواج دون الزوجات ، وإن كان سياق العبارة يأباه . 2 - عدم الردّ عليها مطلقا ، بل يدفع إلى الإمام عليه السّلام ، وهذا هو الرأي المشهور الذي ذهب إليه أغلب الفقهاء . 3 - الردّ عليها حال الغيبة وعدمه حال الحضور ، فيدفع إلى الإمام عليه السّلام ، اختاره الصدوق في الفقيه « 3 » ، واستقربه الشيخ في النهاية « 4 » ، واختاره يحيى بن سعيد « 5 » ، والعلّامة في التحرير « 6 » والإرشاد « 1 » ، والشهيد في اللمعة « 2 » ، وقوّاه المحقّق الثاني في حاشية النافع « 3 » جمعا بين الأخبار . موانع الإرث : وهي ما يمنع وجودها عن التوارث ، وقد أنهاها الشهيد في الدروس إلى عشرين « 4 » ، لكن ذكر أغلبها سائر الفقهاء خلال أبحاث الإرث تحت عناوين أخرى ، ونحن نذكر أهمّها هنا : الأوّل - الكفر : وهو ما يخرج به معتقده أو قائله أو فاعله عن سمة الإسلام . فلا يرث - على هذا - ذمّي ولا حربيّ ولا مرتدّ ولا غيرهم من أصناف الكفّار مسلما ، نعم يرث المسلم الكافر أصليا ومرتدّا ، بل يمنع الوارث المسلم سائر ورثة الكافر من الإرث فيختصّ هو به ، فلو كان للكافر ورثة بعضهم مسلمون وبعضهم كفّار ورثه المسلمون - وإن كان الوارث المسلم وليّ نعمة أو ضامن جريرة - دون الكفّار . نعم ، لو لم يكن للكافر وارث مسلم أصلا ولو حكما - كالمتولّد من كافر ومسلمة ولمّا يبلغ - وكان له ورثة كفّار ، ورثوه ، ولم يمنع وجود الإمام عليه السّلام

--> ( 1 ) المراسم : 222 . ( 2 ) المقنعة : 691 . ( 3 ) الفقيه 4 : 262 ، باب ميراث الزوج والزوجة ، ذيل الحديث 5612 . ( 4 ) النهاية : 642 . ( 5 ) الجامع للشرائع : 502 . ( 6 ) التحرير 2 : 168 . 1 الإرشاد 2 : 125 ، وفيه : على رأي . 2 اللمعة ( المطبوعة ضمن الروضة البهية ) 8 : 82 3 نقله عنه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة 8 : 182 . 4 الدروس 2 : 342 .